Hem
Om konferensen 2011 Skriv ut

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه

التجديد والتغيير من المواضيع المهمة التي شغلت بالنا كثيرا في الرابطة الإسلامية في السويد وقد كنا اخترنا موضوع: "التجديد من سنن الحياة"عنوانا لمؤتمر 2006 والذي أردنا من خلاله أن نسلط الضوء على مفهوم التجديد في الإسلام وأهميته على مستوى الفكر والممارسة بغرض الاستجابة لمقتضيات العصر والتأقلم مع المحيط ومواكبة نسق التطور و الارتقاء الحضاري عموما...

ولئن كان التجديد يقع عادة من داخل المنظومة ومن داخل النسق ذاته فإن التغيير يكون أكثر عمقا وأكثر شمولا وتحولا، ونحن أمة الوسطية والشهادة على الناس نعتبر التغيير من ضمن النواميس الكونية والسنن التي أودعها الله سبحانه وتعالى في الخلق وهو يبدأ من الذات ومن الإنسان نفسه لأن عملية التغيير الكبرى لا تتم بدون ذلك، وتناغما مع ما شهدته الساحة العربية والإسلامية من ارهاصات الصحوة وانبلاج فجر جديد بعد انطلاق ثورة الكرامة والحرية من تونس في بداية هذا العام فإننا نحسب أن قطار الثورة قد انطلق حاملا معه رياح التغيير ونسائم الحرية ومبشرا بعهد جديد ولن يتوقف حتى يبلغ مداه ويحقق آمال الشباب وتطلعات الشعوب إلى مستقبل أفضل وغد مشرق يتوق إليه كل مسلم ويطمح إليه كل إنسان...

ولهذا وفي غمار الجدل القائم في العالم بأسره حول هذا الموضوع اخترنا عنوان: "سنن التغيير" لمؤتمرنا الحادي والثلاثين، والتغيير الذي سوف يدور حوله الحوار في هذا المؤتمر هو مفارقة حالة قائمة إلى أخرى أفضل منها و لا نحسب أن الحديث فيه يشذ عن السياق العام الذي يجري من حولنا حيث باتت كلمة تغيير على كل لسان و كادت تستهجن لكثرة استعمالها ...و لكي لا يكون حديثنا عنه و تدارسنا له مجرد انسياق و مجاراة للمزاج العام فإننا ننطلق في تناولنا للموضوع من قناعة راسخة بأننا قد تناولناه في أكثر من محطة و لا نمل الخوض في أدواته و شروطه و مجالاته و ساحاته و تبعاته... نحن لا نريد في طرحنا للتغيير الحديث عن عموميات و ترديد مقولات و لا وقوفا عند المشاهدات بل نعمد إلى واقعنا و نسأل أنفسنا أفرادا و مجموعات هل نحن راضون على أنفسنا قانعون بما عندنا فان كان الجواب نعم صار الحديث عن التغيير عبثا وإن كان غير ذلك فالسؤال إذا ماذا نغير؟ و كيف ؟ و في أي اتجاه؟

بحكم الإسلام الذي ندين به و نُحيل إليه لا يحدث التغيير في الواقع المنظور إلا إذا سبقه تغيير في الواقع المستور ( النفس ) وذلك مقطوع به في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} الرعد:11. و هنا تبدو حقيقة التلازم بين الشرط والنتيجة أو بين تحقق الغاية والأسباب، و لكي نخرج من العموم إلى التفصيل يلزمنا أن نجيب عن السؤال التالي: إذا كانت عملية التغيير تبدأ بالنفس و منها فما الذي يلزم تغييره في أنفسنا؟ و النفس هنا هي تلك التركيبة العجيبة بأغوارها العميقة و مكنوناتها السحيقة و تراكيبها المعقدة غير أن ذلك لا يعيقنا عن الإجابة على سؤالنا الآنف: ماذا نغير؟ و الجواب كما نراه و نستقريه من التجارب البشرية على اختلافها و تنوعها هو تغيير المجالات التالية و ذلك على المستوين الفردي و الجمعي :

أن نغير أفكارنا و قناعاتنا و بعضا من مسلماتنا

أن نغير سلوكنا و مهاراتنا

أن نغير علاقاتنا و اهتماماتنا

أن نغير وسائلنا وأدواتنا

أما كيف نغير ذلك؟ فبخروجنا من عالم الرغبة والأماني إلى عالم الإرادة التي تنشئ العزم و تهيئ الشروط و تولد الدافع نحو البدائل الجديدة. وأما في أي اتجاه نريد لتغييرنا أن يتحرك؟. فإذا كان التغيير حقيقة واقعة بحكم الضرورة حينا و التقليد حينا آخر فما نطلبه هو أن يكون منسجما مع سياق إسلامنا { اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم }الزمر 55 و وجهته إلى حيث يمضي بنا صعدا لتحقيق غايات الإسلام الكبرى: { لتكونوا شهداء على الناس }.البقرة 143.

و المؤمل أن تكون هذه المحطة وقفة جادة لتحديد المفاهيم وتأصيل المسائل وتجلية المعاني والبحث في أفضل الوسائل والطرق والأساليب التي تقتضيها عملية التغيير دون أن نغفل الغاية والهدف من وراء كل تغيير.مع التفقه في شروطه  و تحديد اتجاهاته و تحصيل العزم اللازم لإحداثه وقد تم استدعاء نخبة من العلماء والمفكرين المتخصصين من عديد البلدان لتناول هذه المواضيع ومناقشتها مع جموع المشاركين وأملنا كبير أن يحظى كل ذلك برضاء وإعجاب المؤتمرين وأن يُوَفَّقَ الجميع في دراسة الموضوع وتمحيصه حتى نساهم جميعا في بلورة الأفكار النيرة وتقديم الاقتراحات البناءة وزيادة الوعي وإنارة السبيل وما توفيقنا إلا بالله عليه توكلنا وإليه ننيب. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

إدارة المؤتمر

استكهولم في ‏05‏ ذو الحجة‏، 1432 ـ 01/11/2011

.................................................................................................................

 

I Guds den Nåderikes den Barmhärtiges namn

Förändring och förnyelse är två viktiga grundtankar som Islamiska Förbundet har belyst under gångna konferenser och seminarier. Bland de konferenser som IFiS arrangerat gick en under temat ”Förnyelse en av livets traditioner” 2006. Syftet med det temat var att lyfta upp en förståelse av islam som tar hänsyn till de ständigt skiftande omständigheterna i den verklighet vi lever i.

En Förändring som börjar inifrån resulterar till en större omställning och en mer omfattande utveckling. Vi muslimer, mittensamfund anser att förändring är ett naturligt fenomen som Allah ålagt sin skapelse. En förändring bör gro inifrån varje individ för sedan växa och generera ett större utfall. Ett utfall liksom den renässans som förändringsvågen i den arabiska världen frambringat under det gångna året. Denna förändring ger hopp om en ny tidsepok som innefattar det folket länge drömt, en ljusare framtid.

För denna konferens har vi valt temat förändringens vägar då ämnet är aktuell och relevant med hänsyn till de rådande omständigheterna. En konkret och tydlig förändring sker inte förrän en den föregått av en förändring i det dolda, dvs. ens inre Allah säger: [13:11]”Gud förändrar inte människornas villkor, förrän de ändrar sitt sinnelag”.

Vi vill väcka tanke kring förändringen, samt hur den bör gå till, vilka förändringar är nödvändiga inom oss? Behövs verkligen en förändring? I vilken utsträckning?

För att få svar på dessa frågor har vi bjudit ett antal sakkunniga inom området som utgår från den islamiska grundsynen, vilket präglas av måttfullhet och insikt. Med dessa ord vill vi välkomna er till IFIS trettioförsta konferens i Stockholm 24-26 december 2011.